المحجوب

118

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

والذي يظهر واللّه أعلم : الإطلاق عن الزمان والحال كما أطلقه الحسن ، وتبعه على ذلك أكثر من ذكرها من مشايخنا ؛ لأن الشرف الكمال ، وهذا قصد الحسن الحث بذلك على القرار والثبات ، ولو كان المراد به خلاف عموم الأوقات لما كان فيه كبير حث على ذلك ، واللّه أعلم بما هنالك . [ 155 ] [ إجابة الدعاء بالصفا والمروة ] : والمروتان : مكانان عظيمان شريفان ، ويكفي في شرفهما قوله تعالى : إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما [ البقرة : 158 ] . الشعائر : جمع شعيرة ، وهي العلامة ، والمعنى : أنهما أعلام مناسكه ومتعبداته ، وقال الملا : والأظهر أن يقال : من شعائر دينه مطلقا ، ولا يتوهم من دفع الجناح نقصهما بعد أن مدحهما اللّه تعالى . [ 156 ] [ أصل الصفا والمروة ] : قيل : كان على الصفا إساف ، وعلى المروة نائلة : وهما صنمان ، يروى أنهما كانا رجلا وامرأة زنيا في الكعبة ، فمسخا حجرين ، فوضعا ليعتبر بهما ، فلما طالت عبدا من دون اللّه ، فكان أهل الجاهلية إذا سعوا مسحوهما ، فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام ، كره المسلمون الطواف بينهما ؛ لأجل فعل الجاهلية ، فرفع عنهم الجناح فلا جناح . انتهى . [ 157 ] [ التفاضل بين الصفا والمروة ] : وهل الصفا أفضل أم المروة أفضل ؟